دكتور....أنا آنسة أبلغ من العمر34 سنة مشكلتى أنني أعاني من تدهور حالتي النفسية يوما بعد يوم.أصبحت لا أقوى على القيام بأي عمل.وحالتي الصحية في تدهور بسبب تدهور حالتي النفسية. إذا تكلم معي أحد ما لا أبالي بما يقول, أصبحت أكره نفسي وكل هذا سببه أنني تذكرت ذنبا ارتكبته وأنا عمري12سنة أنا أعرف أن الله غفور رحيم .لكن مشكلتي أنني أكره أن أكون قد ارتكبت مثل ذلك الذنب.
حاولت جاهدة أن أتخلص من هذا الإحساس الكئيب ومن هذا العذاب لكنني لم أستطع فعمري يضيع مني وصحتي تضيع مني وأنا عاجزة.قمت بزيارات متعددة لطبيب نفسي لكن دون جدوى. لا أعرف يا دكتور ما السبيل للخلاص من هذا الإحساس المميت؟
فاطمة - المغرب
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله تعالى
أختنا الكريمة...كل إنسان معرض للخطأ ولكن خير الخطائين التوابون
وقد بين نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم سبيل التوبة وآثارها والحمد لله تعرفينها
والقنوط من رحمة الله تعالى من أعظم الكبائر التي يجب أن نتجنبها
وإحساس تأنيب الضمير شكل من أشكال الندم الذي يعبر عن حبك لله تعالى وعدم الرغبة في معصيته جل وعلا
ولذا لا تخافي ولا تحزني فكما قلت "إن الله غفور رحيم"
بالإضافة الى أن الذنب كان في عمر بعيد وصغير وقطعا أنك جمعت من الحسنات والأعمال الصالحة ما يغطي على أي خبث كان في حياتك "إن الحسنات يذهبن السيئات" كما قال المولى عز وجل
فأنصحك بالآتي:
1) استمرار الاستغفار
2) نسيان الحدث الفديم وعدم استرجاعه
3) الإكثار من الصدقة والأعمال الحسنة (إن الحسنات يذهبن السيئات) كما قال الله عز وجل
4) تقديم خدمات للمسلمين (فخير الناس أنفعهم للناس)
5) استقطاع وقت للترفيه المباح (حتى لا تمل النفس وتتعب)
6) العيش مع القرآن الكريم والدعاء فهو سر من أسرار الله
7) التركيز على أهدافك المستقبلية والسعي وراء تحقيقها
تعيشي بأمان إن شاء الله تعالى
د/ محمد الثويني